المولى خليل القزويني
151
الشافي في شرح الكافي
( صَاحِبَهَا ) أي صاحب الخصومات ، فإنّه غير مقبولٍ عند الناس ، وهالك في الآخرة . ( وَعَسى أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الشَّيْءِ « 1 » ) ، كذات اللَّه تعالى . وفي بعض النسخ « بالشيء » كإنكار ما علم من الدين ضرورةً . ( فَلَا يُغْفَرَ ) هذا التكلّم ( لَهُ ؛ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضى قَوْمٌ تَرَكُوا عِلْمَ مَا وُكِّلُوا بِهِ ) ؛ بصيغة المجهول من التوكيل ، يُقال : وكّلتُهُ بأمر كذا توكيلًا : إذا جعلتَه متولّياً له ، محافظاً عليه . ولو كان بتخفيف الكاف ، لقال : ما وُكِل إليهم . ( فَطَلَبُوا « 2 » عِلْمَ مَا كُفُوهُ ) ؛ بتخفيف الفاء بصيغة المجهول ، من كفاه إيّاه يكفيه كفاية : إذا أغناه عن مؤونة طلبه ؛ أي كفاهم اللَّه إيّاه ، أو كفاهم ما وكّلوا به إيّاه . ( حَتّى انْتَهى كَلَامُهُمْ ) فيما لا يعنيهم ( إِلَى اللَّهِ فَتَحَيَّرُوا ، حَتّى ) ؛ هي الداخلة على الجمل . ( إنْ ) « 3 » ؛ بكسر الهمزة مخفّفة من المثقّلة واللام بعدها هي الفارقة ، أي إنّه . ( كَانَ الرَّجُلُ لَيُدْعى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، فَيُجِيبُ مِنْ خَلْفِهِ ، وَيُدْعى مِنْ خَلْفِهِ ، فَيُجِيبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ) . تمثيلٌ لعدم الربط في كلامهم . السادس : ( وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : حَتّى تَاهُوا فِي الْأَرْضِ ) . تمثيل لشدّة تحيّرهم ، يُقال : تاه في الأرض يتيه تيهاً : إذا ذهب متحيّراً . « 4 » السابع : ( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَيَّاحٍ ) ؛ بفتح الميم ، وتشديد الخاتمة ، والمهملة . ( عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : مَنْ نَظَرَ فِي اللَّهِ : كَيْفَ هُوَ ) أي من طلب إدراكه ( هَلَكَ ) .
--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « بالشيء » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « وطلبوا » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : « أن » . ( 4 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2229 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 203 ( تيه ) .